جلال الدين الرومي

174

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإلا فأفرغ جوالك من الحجر ، واشتر نفسك ثانية من هذه السخرة والعار . - وضع في الجوال ما ينبغي حمله إلى السلاطين والملوك الرشداء العظام . « 1 » حكاية ذلك الفقيه ذي العمامة الضخمة مع ذلك الذي اختطف عمامته فأخذ يصيح فيه : فكها وأنظر ما فيها ثم اسرقها - كان أحد الفقهاء قد جمع بعض الخرق ، ولف عليها عمامته ، - حتى تصير ضخمة ويبدو هو عظيما ، عندما يدخل إلى مجلس في « الحطيم » . 1580 - لقد أعد بعض خرق الملابس ، وهيأ منها ما يبدو أنه عمامة في الظاهر . - ( فكان ) ظاهر العمامة كحلة من حلل الجنان ، أما باطنها فكان كالمنافق مفتضحا قبيحا . - وكانت جذاذات من الخرق والقطن والجلد قد دفنت داخل تلك العمامة . - واتجه إلى المدرسة في الصباح ، حتى يجد الفتوح بهذا المظهر ( الخلاب ) ! ! - وفي طريق مظلم كان أحد لصوص الملابس قد كمن منتظرا ومترصدا لكي يزاول مهنته . 1585 - فاختطف العمامة من فوق رأسه ، ثم انطلق مسرعا ليقضى أموره ! - فصاح به الفقيه : يا بنى ، فك العمامة ، ثم اسرقها .

--> ( 1 ) ج / ( 10 / ص 235 ) : أليس من القبيح أن تحمل هذا الجوال الملئ بالوحل وتتركه عنك ميراثا ؟ وإذا كنت لا تستطيع أن تملأه بالياقوت ، فأولي به أن يكون فارغا هذا الجسد